المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان
427
مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة
وإذا تكون كريهة ادعى لها * وإذا يحاس الحيس يدعى جندب هذا وحقكم الصغار بعينه * لا أم لي إن كان ذاك ولا أب ومنها قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « اللهم ، أدر الحق مع علي حيث دار » « 1 » وقد علمنا إجابة دعوته ، ومن قوله : إنه أولى بالأمر بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لا يخالف في أحد من العلماء ، فإذا الحق في دعواه فلا يجوز تعديه إلى غيره والحال هذه . ومنها قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « لا يدخل الجنة إلا من جاء بجواز من علي بن أبي طالب عليه السلام » « 2 » وإذا كان هذا هكذا كان تقديمه واجبا واعتقاد ولايته على الأمة بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم . ومنها قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم : « مثل علي في هذه الأمة مثل الوالد » « 3 » فهذه إشارة قوية إلى وجوب إمامته على الكافة ؛ إذ هو بمنزلة الوالد للصحابة وهو خير الأمة ، فإذا طاعته على الجميع واجبة ، وتضمن ذلك معنى الإمامة لمن تأمله بعين النصف ولم يركب متن العناد في دفع الحجة . وحديث الراية يوم خيبر رواه ابن حنبل في مسنده ، رواه بإسناده إلى عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : كان أبي يسمر مع [ علي ] عليه السلام ، وكان يلبس ثياب الصيف في الشتاء ، وثياب الشتاء في الصيف ، فقيل : لو سألته عن هذا فسأله عن هذا فقال : صدق [ إن ] رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بعث إليّ وأنا أرمد العين يوم خيبر فقلت : يا رسول اللّه إني أرمد فتفل في عيني وقال : « اللهم أذهب عنه الحر والقر
--> ( 1 ) المصدر السابق ص 300 برقم ( 504 ) وعزاه إلى الجمع بين الصحاح الستة من صحيح البخاري ، وقال محققه : هو في غاية المرام ص 339 وصحيح الترمذي ج 5 ص 633 . ( 2 ) المصدر السابق ص 299 - 300 برقم ( 501 ، 502 ) عن ابن عباس ، وهو في مناقب ابن المغازلي ص 109 إلى ص 119 . ( 3 ) المصدر السابق ص 345 وفيه : « حق علي على المسلمين كحق الوالد على ولده » ص 345 .